العكوسات و الحسد و مياه البحر
كتبت نورهان صلاح الدين:
البيئة السكندرية الساحلية اثرت تأثير واضحا وملحوظا فى معتقدات وعادات السكندريين وذلك يتضح فى معتقد “صد الحسد وجلب الرزق” من خلال استخدام مياه البحر بطرق مختلفة فمثلا كان قديما يمر العروسة الورق و الخمسة وخميسة و الخرزة الزرقاشخص يحمل عصا على كتفيه معلق فى طرفيها “صفيحتين ميه بحر” ويمر على عتبة كل دكان ويقوم برش بعض من الماء ويقرأ سورة الفلق داعيا الله لجلب الرزق لصاحب المحل ومباركة المحل وجعل عتبة المحل طاهرة ويعطيه صاحب المحل مايجود الله به من نقود او مأكولات وايضا فى المحلات التجارية يقوم صاحب المحل بملئ كيس بماء البحر ويقفله ويعلقه على باب المحل وذلك ايضا لجلب الرزق وفى المنازل كانت تمسح بها ارضيات المنزل ولكن ذلك له تفسيرين كمان أوضحتهما الحاجة كريمة من السكندريات التى يبلغ عمرها 72سنة حيث تري في التفسير الاول ان هناك من يعتقد انها تصد الحسد والعكوسات(اعمال السحر) وتطهر المنزل وتجلب الرزق ايضا والتفسير الثانى انها “تشقلب حال اصحاب البيت” من الجيد الى السئ وعلى حد تعبيرها (تهيج حال اصحاب البيت ومتخلهومش مرتاحين) واضافت ايضا انه كان يعلق بجوار باب الشقة من الخارج زجاجة صغيرة بها ماء بحر ورأس ثوم ونجمة بحر مجففة وحدوة حصان وفردة صندل طفل سواء بجواره او فوقه وذلك ايضا لمنع الحسد وقالت بعض المقولات التى تستخدم كمعتقد ايضا لصد العين منها(النهاردة الخميس – خمسة وخميسة – كان عندى كتكوت وكبر وتفتح كف يدها باصابعها الخمسة فى وجه الشخص الحسود – او كان الدولاب هيقع وسندته باديا وتفتح كفيها باصابعها ال10 فى وجه الشخص الحسود ) وقالت ايضا لمنع ان الشخص يتبخر ب(فكك وفكوك – ولبان دكر –وفاسوخة وكسبرة ناشف حصى- وعين عفريت) ويخطى على منقد البخور سبع مرات ذاهبا وعودة ويكررقراءة سورة الفلق او احد يقرأها عليها ويقوم احد اقاربه بقص ورقه على شكل عروسة وينغزها بدبوس ابرة ويقول اثناء غزها (عين فلان اللى شافك ومصلاش على النبى ) الى ان ينتهى من ذكر كل الاسماء ويقوم بحرقها فى البخوربالاضافة الى وضع الخرز الازرق فى السلاسل او بتعليق كف صفير سواء فضة او ذهب يتوسطه فص ازرق على جبين الطفل بالاخص للصبيان وثقب اذنه ووضع حلق فيها كتمويه على انه بنت ويترك شعره يطول ويرتدىملابس بناتى ويسمى اسماء غريبة مثل ( خيشة وخشبة) او يسمى باسم بنت وذلك حفاظا عليه من العين وهناك شيئا اخر يطلق عليه العكس (العكوسات عمل من اعمال السحر واحيانا تكون من اشياء غير مقصودة ) وقد وضح الحاج جمال زغلول – 63سنة – ان العكس يأتى من خلال التخطية على مياة غير طاهرة او ماء شيشه او” التعدية” على قشر ثوم والعكس هذا يبدل حال الشخص يعنى مثلا يجعله يكره العمل او ينطوى على نفسه واشياء اخرى من هذا القبيل قد تؤدى الى تدمير اسرة وهناك ايضا مايطلق عليه الربط (اى عمل سحر للرجل وخصوصا العريس لتعجيزه عن المعاشرة الزوجية ) ويوضع هذا السحر فى فم سمك” قرموط ” ويطلق فى البحر وهذا يستحيل فكه نهائيا او يعلق على شجرة او يربط فى نجم فى السماء وقد يقوم بهذا الربط المأذون او احد المنجمين ويقوم بفكه شيخ ولابد من الوصول الى مكان ربط السحر حتى يفك هذا العمل وقد سرد واقعه انه كان هناك اخوين قام احدهما بعمل ربط للاخر وتم ربطه فى نجم واستمر هذا السحر لمده عام كامله وذلك لنسيان صاحب السحر مكان ربط السحر وعندما تذكر وابطل مفعوله اعترف لاخيه انه من فعل به هذا فقام بقتله انتقاما منه لما فعله
تعليقات
إرسال تعليق