عادات وتقاليد سكندرية

"الزفة الإسكندرانى " جمال وسحر ولاد بحرى


فرقة الحرية للفنون الشعبية تعرض جمال "الزفة الإسكندرانى " وعودة الى زمن الفن الجميل 









عروس البحر الإبيض المتوسط "الإسكندرية" منذ أكثر من 120 عام

















رخيها رخيها خلى البط يعوم فيها من أحلى زكريات الطفولة أثناء المطر



كتبت نورهان صلاح الدين:

فى تلك الأيام الشتوية نتذكر أحلى زكريات الطفولة وما يرتبط بها من أغانى وأقاويل توارثناها من الجدود وتناقلتها الأجيال ...

وأتذكر فى طفولتى ما كانت تقوله لى جدتى أثناء المطر "الدنيا بتشتى وأروح لستى تدينى علقة بعصايا خضرة " 


وعندما كنا نلعب ونحن صغار تحت الامطار ويقع أحد منا "تنزلق قدمه من المياة" نقوله له :

قوم يابو رزع قوم..هاتوسخ الهدوم...

ثم نكررها إلى أن يقوم المدعو أبو رزع..

وعندما يقف على قدميه يقول قام أبو رزع قام وسمع الكلام...




وكانت تقول جدتى أيضا :
يا مطره رخى رخى 
على قرعة بنت اختى . بنت اختى عاوزة تفرح . والفرحة طايرة بعيدة وريح الحزن فيها شديدة ...


ويا مطرة رخى رخى على زرعة عم حسين . عم حسين عاوز ياكل . نام على خشبه المتاكل . كان نفسة يصلب طوله . يا مطره رخى رخى ...
كما أشار الدكتور "مجدي بدران متخصص فى التاريخ الفرعونى أن كثيراً ما يبتهج الأطفال بسقوط الأمطار فيتغنون تحتها قائلين : يا نطرة رخى رخى … وفى بعض الأماكن الأخرى يقولون : رخيها رخيها.. خلي البط يعوم فيها وأيضا يقولون إشتى هييييه إشتى هيييييه خلى البط يعوم فيها حيث ترجع كلمة رخى الى رخ الفرعونية بمعنى نزول أو ينزل ونحن مازلنا نستخدمها حتى الأن .
  
برجاء فى حالة إقتباسها او نسخها يتم ذكر المصدر 


أسماء الخواجات تغزو أحياء الإسكندرية

منطقة السلسلة

كتب بنات بحرى :


محدش سأل نفسه ليه المناطق في الأسكندرية أتسمت كدة؟!

محدش سأل نفسه ليه في مناطق ...في الأسكندرية أسمها خواجاتي؟!

تعالوا معانا عشان نجاوب علي أسألتكم ونعرفكم أسكندرية من وجهة نظر معجم الأسماء.

1- لوران :-

نسبة إلي الخواجة لوران صاحب شركة سجاير في القرن ال19 ويشغل قصره الأن مدرسة ثانوية للبنات.

2- زيزينيا :-
سميت علي أسم الكونت زيزينيا وكان تاجرا للقطن.

3- بولكلي وفلمنج وشوتس :-
من مؤسسي مجلس إدارة سكة حديد الرمل سنة 1860 والتي أصبحت فيما بعد سكة
ترام الرمل .

4- سان إستيفانو :-
قصدت شركة ترام الرمل أطلاق هذا الأسم تخليدا لذكري أنتصار الصرب علي الأتراك
بمساعدة روسيا 1874 في موقعة سان إستيفانو وقد أقامت هذه الشركة فندقها الكبير
هناك.

5- جليمو نوبولو (جليم) :-
وهو يوناني وأحد أعضاء المجلس البلدي لمدينة الأسكندرية.

6- جاناكليس :-
نسبة إلي الخواجة جاناكليس صاحب مزارع العنب ومصانع التقطير.

7- سابا باشا :-
نسبة إلي سابا باشا أو مدير مصري للبوسطة الخديوية ثم تم تعينه بعد ذلك وزيرا للمالية.

8- سموحة :-
في عام 1924 جففت بحيرة الحضرة والتي كان أسمها أصلا ملاحة رجب باشا جد السفير حسن رجب وقام بتجفيفها جوزيف سموحة وهو يهودي عراقي والذي جاء علي مصر
ليتاجر في الأقمشة .

9- الأزاريطة :-
وهو أسم مشتق من الكلمة الإيطالية لإزاريتا أي الكازنتينا حيث كانت مقامة تلك المنطقة
للحجر الصحي للقادمين من الشرق.

10- سوتر :-
ومعناها " المنقذ " وقد أطلقته جزيرة " رودس " علي " بطليموس الأول " جزاء مساعدته لها ضد الحصار الذي قام به الملك ديميتريوس لمدة 15 شهرا.

11- السلسلة :-
كانت هناك سلسلة تمنع عبور الناس إلي حاجز الأمواج وهناك تصور أخر لأصل هذا الأسم وهو وجود سلسلة من الجزر الصغيرة في هذه المنطقة.

12- المنشية :-
وهو اصطلاح يطلق علي المنطقة الرئيسية بالمدينة أو القرية أو المركز التجاري بها , وقدأطلق هذا الأسم علي هذا الحي حيث كان هو مركز النشاط التجاري ووجود دور
القنصليات علي جانبي المكان .

13- كوم الشقافة :-
والشقافة من شقفات الفخار المكسور ة والتي كانت منتشرة علي هذا التل وهي مكان
قرية " راكوتس " أصل الأسكندرية .

14- الورديان :-
نظرا لأن الجمارك كانت في أيدي الأنجليز فقد كانوا يطلقون علي المخازن " وارد " وتطورت إلي ورديان .

15- محرم بك :-
نسبة إلي محرم بك زوج تفيدة هانم أبنة محمد علي وكان حاكما للجيزة ثم الأسكندرية
ثم قائدا للأسطول المصري 1826م

16- المكس :-
من المكوس أي الجمارك وكانت تحصل في هذه المنطقة للبضائع الواردة من الغرب.

17- باكوس :-
نسبة إلي الإله باخوس إله الخمر عند الأغريق وهناك رأي أخر أن الأسم منسوب إلي أحدالأجانب وأسمه باكوس وكان سمسارا في تجارة القطن .

18 الحضرة :-
وهناك روايتان الروايه الأولي أنها منطقه للهو والمتعة وتقام فيها المسابقات كل 5 سنوات
وأستمر هذا التقليد حتي أيام العرب فأطلق عليها اسم الحضرة ومعناها باللغة العربية
مكان الحضور والأجتماع .
الروايه الثانية أنها أطلقت علي أسم الأمبراطور هادريان منذ زيارته للأسكندرية وكانت
مكانا لمعسكر حنوده.

19- رأس التين :-
بداية لحقول التين والتي يشتهر الساحل الشمالي بزراعته.

20- العجمي :-
عام 1915 جاء ذكر أسم العجمى لأول مره فى مذكرات رحاله إنجليزى أسمه فورستر وجود قلعه قديمه للفرس كان السكان المحليين بيسموها "قلعة العجم" (العجم = الفرس فى اللغه العربيه القديمه) و منها جاءت كلمة العجمى

21- المندرة :-
عندما اشتري الخديو عباس حلمي الثاني منطقه قصر المندرة أقام في مندرة أي حجرة عالية عن سطح الارض للأشراف علي أصلاحها وتمهيدها.

22 – فيكتوريا :-
نسبة إلي أنها كانت موقعا لفيكتوريا كوليدج علما بإن هذه الكليه بنيت أساسا في
الأزاريطة سنة 1901م في عهد الملكة فيكتوريا ثم انتقلت إلي موقعها الحالي عام 1904 .

23- أبو قير :-
نسبة إلي الأب " كير " وهو قديس مسيحي ولد بالأسكندرية في النصف الأخير من القرن
الثالث الميلادي وأستشهد في عصر " دقلديانوي " ودفن فيها ولها أسم أخر فرعوني وهو" كنوب " ثم تطور إلي " كانوبوس " وهو الذي عرفت به أيام البطالسه والرومان.
(توجد بعض المناطق في بالأسكندرية مسماه بأسماء شيوخ فما أصل التسميه والشيخ)

24- القباري :-
وتنتسب القباري إلي الشيخ الزاهد " أبي القاسم القباري " المالكي السكندري والمعاصر
للدولتين الأيوبية والمملوكية وقد نشأ بالإسكندرية وعاش بها زاهداً متقشفاً وعرف
بالقباري نسبة إلي ثمار " القبار " وهو نوع من العنب التي كان يزرعها في بستان ورثه عن
أبيه وقد توفي عام 662 هجريا وقد قام الخديوي سعيد باشا ببناء مسجد حول ضريحه عام
1860 م .



25- الشاطبي :-
حي الشاطبي ينتسب إلي الشيخ " أبي عبد الله الشاطبي " المتوفي عام 672 هجريا
والمسمي بالشاطبي نسبه إلي مدينه" شاطبة " بالأندلس حيث ولد ثم نزح الي
دمشق ومنها إلي الأسكندريه وقد إشتهر بالتدين والورع وكان الظاهر بيبرس يتبارك
بزيارته.

26- سيدي جابر :-
هو جابر بن أسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الأنصاري ويتصل نسبه بسعد بن عبادة سيد الخزرج

 

 

 

العجمى والأنفوشى وجليم من أشهر شواطئ الإسكندرية

  

ترجع تسمية شواطئ مدينة الإسكندرية إلى بعض الدلالات مثل شاطئ العجمي (البيطاش) نس...بة إلى الشيخ محمد العجمي البيطاش وهو مغربي الأصل.. وشاطئ العجمي (بيانكي) نسبة إلى المواطن السويسري اشيل بيانكي والذي أسس شركة بيانكي لمواد البناء وتقسيم الأراضي عام 1952 وشاطئ الهانوفيل نسبة إلى مدام هانو اللبنانية الأصل وهي أول من أقام في المنطقة وأسست فندقاً، وشاطئ سيدي كرير نسبة إلى سيدي كرير الجزائري الأصل والذي جاء لتدريس علوم الدين وأقام في المنطقة.. وشاطئ أبوتلات نسبة إلى الأشقاء الثلاثة الذين كانوا يتملكون معظم أراضي المنطقة.

أما شاطئ الدخيلة فترجع تسميته إلى قديس قبطي كان يمتلك صومعة للغلال في العصور القبطبة وشاطئ المكس ترجع تسميته لمفرد كلمة (مكوس) وتعني الضرائب حيث كانت المنطقة مكاناً لدفع ضرائب التجار الوافدين على المدينة.

وترجع تسمية شاطئ الأنفوشي إلى أصل اسم عائلة إيطالية كان أفرادها يمارسون صيد الأسماك في قوارب كبيرة كانت تسمى (بلانس) وكان اسم العائلة (أو نفوشي)، أما شاطئ رأس التين كانت تسميته نسبة إلى انتشار أشجار التين في المنطقة قبل بناء القصر الملكي عام 1810، وشاطئ الشاطبي تمت تسميته نسبة إلى الشيخ أبو عبد الله محمد بن سليمان المعافري الشاطبي نسبة إلى مدنية شاطبة شرق بلاد الأندلس.

أما شاطئ كامب شيزار وهي تعني معسكر قيصر بالفرنسية حيث كانت قوات القائد الروماني يوليوس قيصر تقيم في معسكر خاص بها في هذه المنطقة، والإبراهيمية نسبة إلى الأمير إبراهيم باشا أحمد الأبن الأصغر لإبراهيم باشا نجل الخديوي محمد علي والذي كان يمتلك نسبة شاسعة من المنطقة، وسبورتنغ نسبة إلى نادي سبورتنغ الرياضي والذي تم تأسيسه عام 1890.

أما شاطئ سيدي جابر تمت تسميته نسبة إلى الشيخ جابر بن إسحق بن إبراهيم بن محمد الأنصاري وهو من مواليد الأندلس وتوفي في عام 1298، وشيدت زاوية باسمه في المنطقة والتي أعيد تشييدها عام 1958، وشاطئ مصطفى كامل نسبة إلى الزعيم مصطفى كامل ومؤسس الحزب الوطني عام 1907، وشاطئ رشدي نسبة إلى رئيس وزراء مصر الأسبق حسين رشدي، أما شاطئ ستانلي نسبة إلى الرحالة الإنكليزي ستانلي، والذي يعتبر من هواة الكشوف الجغرافية.

وسمي شاطئ جليم نسبة إلى وزير الخارجية اليوناني جليمونبلو والذي التحق بالعمل كقنصل لليونان بالاسكندرية وهو من هواة الآثار المصرية، وسابا باشا نسبة إلى أول مدير مصري لهيئة البريد 1907 بعد أن كان دائماً يتقلد المنصب الإيطاليون منذ عهد محمد علي.

وترجع تسمية شاطئ لوران نسبة إلى الخواجة إدوارد لوران صاحب مصنع السجائر والذي كان يقيم في المنطقة فيما ترجع تسمية سان ستيفانو إلى كنيسة يونانية قديمة، وشاطئ السراية كانت تسمى السراية الحزينة لأن الخديوي توفيق أسسها وتوفي قبل افتتاحها.

أما تسمية شاطئ سيدي بشر فترجع إلى الشيخ بشر بن حسين بن محمد عبيد الله الجوهري وكان ولياً من أولياء الله الصالحين كان يقطن في منطقة سيدي بشر وتوفي سنة 528 هجرية. وأقيم له ضريح في عهد الخديوي عباس الثاني عام 1941، فيما ترجع تسمية شاطئ العصافرة نسبة إلى حوض العصافيري بحسب ما أوضحته الخرائط المساحية القديمة والذي حرّف الاسم بعد ذلك إلى العصافرة.

وترجع تسمية شاطئ المندرة إلى أصل كلمة مندرة وهو كان مخصصاً للمسافرين وهي عادة منتشرة بين المزارعين الذين كانوا يقطنون تلك المنطقة.

أما شاطئ المنتزه فترجع تسميته إلى الكلمة التي أطلقها الخديوي عباس الثاني على المنطقة بعد بناء حدائق وقصر المنتزه عام 1914، أما المعمورة كانت تسمى قديماً بالخرابة وذلك لكثرة الكثبان الرملية والكهوف بتلك المنطقة حتى صدر قرار بتسميتها بالمعمورة بسبب ما أقيم عليها من قصور ومبان، كانت المعمورة تتبع محافظة البحيرة حتى تم ضمها إلى محافظة الاسكندرية.

وترجع تسمية منطقة شاطئ أبو قير إلى (الأنبا كير) الطبيب الذي لقي حتفه عام 312م، وهو من المناضلين لمناهضة الوثنية والعمل على نشر المسيحية إبان ذلك الوقت والذي دفن في كنيسة في منطقة أبو قير حتى القرن السابع الميلادي ومن ثم نقلت رفاته إلى روما.

 

 

 مظاهر الاحتفال بالمولد النبوى فى الاسكندرية

كتبت نورهان صلاح الدين :
نحتفل اليوم بذكرى المولد النبوى اعادة الله عليكم بالخير واليمن والبركات
ولكن ذلك الاحتفال يتسم ببعض مظاهر الاحتفال فى الاسكندرية التى تختلف عن باقى المحافظات  والتى كما سردتها الحاجة "سمرة السيد"
حيث يحتفل ب“المولد النبوى” باقامة السرادقات التي ينشد فيها  أشهر قراء القرآن  ويحتشد اهل الثغر فيها للاستماع  للقرآن الكريم  ويقوم اهالي كل منطقة بتوزيع شربات الورد واحيانا يضاف له قطع الموز و يوزع علي المارة  بالشوارع وعلى الجيران 
واضافت ان من اهم الموروثات المتبعة فى الموسم عمل ولائم من الطيور (دجاج – بط – ديوك رومى) ولحوم والرقاق والملوخية  
ومن اهم مظاهر الاحتفال بالموسم هى هدية العريس للعروس .. وهى عبارة عن عروسة حلاوة والسمسمية الحمصية والجوزية وغيرها من حلوى الموسم 
كما يعطى العريس اما نقود او هدية ذهبية او ممكن بعض الادوات المنزلية او جهاز كهربائى من المتفق عليه فى الشوار
و في حالة وجود حالة وفاة في الاسرة لا تقوم بالاحتفال  وتقتصر الولائم علي  الارز ( الذي يعتقد انه سببا للنكد )  و السمك المشوى وعدم شراء حلاوة موسم او الفاكهة “الطرفة” (اى الفاكهة التى اتى موسم حصادها )  و تقوم نساء الاسرة بعمل( قرص) وشراء فاكهة و خصوصا البلح مايطلقون عليه (رحمة ونور على الميت) ويقمن بزيارة المدافن وتتكرر هذه الزيارات بتكرار المواسم المختلفة

 

 

 

الكهربا والتروماى اسماء سكندرية لترام الاسكندرية

كتبت نورهان صلاح الدين :

ترام الاسكندرية 1903
 ورد بموسوعة ويكيبديا ان ترام الأسكندرية أو تروماي الأسكندرية هي أول وسيلة نقل جماعية فى مصر وافريقيا، وأكثرها شعبية، حيث بدأ تشغيل ترام الأسكندرية في العام1860م وبهذا يعتبر ترام الأسكندرية أقدم ترام في أفريقيا ومن بين الأقدم في العالم
محطة الرمل
وكانت الترام ذو العربات الزرقاء فكانت تسير في الأحياء الراقية بعروس البحر المتوسط مثل رشدي وباكوس وصفر وشوتز وزيزنيا وجناكليس وهى الخط الاول بين محطة الرمل وفيكتوريا كان في الماضي عبارة عن عربات تجرها الخيول ثم اصبحت عربات بخارية حتى تم استخدام عربات تسير بالكهرباء عام  1902لذلك اطلق عليها السكندريين مسمى "الكهربا" بدلا من الترام

محطة سيدى جابر
وكانت تتكون من دورين وليس بها شبابيك او ابواب 

واوضح الحاج "صلاح عبد الغنى" أن ترام المدينة ذي العربات الصفراء والمكونة من عربتين تسير في قلب المناطق الشعبية بالإسكندرية و أنشئتها شركة بلجيكية لتشغيله عام 1897 باسم شركة «ترامواي الإسكندرية» ومن أشهر محطاتها محطة قصر رأس التين وهي مجاورة للقصر الملكي ومحطة الرمل والقائد إبراهيم ومحطة مصر والرصافة والنزهة وناريمان والورديان كان يسمى الخط الدائر(الخط الداير)
وهناك ايضا خط رقم 8 وكان يسير بين منطقة كرموز وشارع راغب منتهية عند النزهة (الحضرة)
واضافت الحاجة"سيدة جمعة" ان كانت التذاكر قيمتها تعريفة وملاليم واذا كان يوجد باقى للراكب كان ياخذ من الكمسارى قطع بلاستيكية او ورقة بها قيمة المبلغ وكانت تستخدم مرة اخرى فى ركوب الترام او تحصل كمبلغ مجمع حسب رغبة الراكب
جديرا بالذكر ان معظم تلك الأحياء استمدت أسماءها من أسماء الأجانب من البارونات والبشوات الذين كانوا يقيمون بها.
و كان سائقو الترام من الإيطاليين وكان محصلو التذاكر (الكمساري) من المالطيين حتى قيام ثورة يوليو عام 1952 وكانت تلحق بالترام عربة لنقل الموتى ذات لون أسود وبدون أبواب أو نوافذ وكانت تستغل لنقل الموتى من مختلف الديانات على السواء.
من العربات السياحية حاليا وقد اعيد ترميمها وهى من انتاج 1931 وتبلغ قيمة التذكرة بها جنية واحد

 

 

كيف يحتفل السكندريين بالكريسماس.......?

كتبت نورهان صلاح الدين : 



تحتفل شوارع الثغر مع بداية كل عام ميلادي جديد لاستقباله بالكثير من الزجاج المحطم و أكياس المياه والبومب والصواريخ و غيرها من المخلفات وللاسف انها عادة " سيئة " لكثير من السكندريين.
حيث كانت عادة تكسير الزجاج في رأس السنة عادة يونانية  ولكن غيرها السكندريين.
حيث يتجنب أهل المدينة السير في شوارعها و أزقتها منتصف ليل العام خشية اصابتهم نتيجة ما يلقي عليهم .
و حول تلك " العادة " التي يختص بها اهل المدينة وحدهم دون باقي المدن المصرية
كما اوضحتها  مسئولة الاعلام بالمؤسسة اليونانية الثقافية بالثغر الدكتورة "ماريا جوانيدس" ان اليونانين كانوا يحتفلون برأس السنة فى الدقائق الاخيرة من انتهاء العام القديم واستقبال الدقائق الاولى من العام الجديد بإلقاء بعض من " أصص " الزرع بالاضافة الى بعضا من النقود المعدنية وذلك لكى يجمعها من يقوم بتنظيف الشارع فى اليوم التالى كهدية لعامل النظافة بالشارع واما بالنسبة للاوانى الزجاجية وكافة الصين فانه كانوا يضعونه بجوار باب المنزل حتى ياخذه احد المارة يبدأون فى استخدام اوانى صينية وزجاجية جديدة لاستقبال العام الجديد
كما كان يوضع على باب المنزل كرونة من الورود (تعليقة)
واضافت ماريا ان مع الوقت اندثرت بعض العادات وتغيرت

الغريب أن السكندريين يحتلفون بالسنة الميلادية بطريقة مغايرة لعادة " الإجريك " و هو ما يؤكد التأثير الغير مباشر من  الثقافة اليونانية على ثقافة السكندريين ولكن مع بعض الاختلافات الجوهرية حتي نجد الكل متحفز فى البلكونات والشبابيك في المنازل و معه زجاجات او اكواب قديمة او حتى قلة مياة عند منتصف الليل لنسمع أصوات التكسير إضافة الي الصفير والتهليل بقدوم العام الجديد و إلقاء الصواريخ و البمب أيضا.

الطريف ان كافة السفن الراسية بميناء الاسكندرية تطلق ابواقها لتسمعها أهالي المدينة في عادة هي الأخري تستوجب التذكير بأعتباره من مظاهر الاسكندرية للاحتفال بالعام الجديد  .

وقد اشارت الحاجة "نبيلة العجيمى" ان جارة لها يونانية من منتصف خمسينات القرن الماضى كانت لا تلقى اى شئ بالشارع ولكن كانت تتخلص من أي شيئ قديم  كطقم صينى لديها  اوزجاجات قديمة مشروخة ولكنها تضعها خارج باب منزلها ويأتى من يأخذه سواء جامع القمامة او احد الفقراء في سلوك ينم عن احترام الشارع و سلامة المارة و السيارات .

و من ناحيته تؤكد أحدي السكندريات - رفضت ذكر اسمها - أن الدين الاسلامي يحث علي سلامة البيئة والافراد و الممتلكات و ان الاحتفال بهذا الشكل يسيئ الي الثغر التي تتميز عن باقي المدن بالجمال و الرقي في السلوكيات و التحضر .


وكل عام وانتم بخير بعام 2011 الجديد اعادة الله عليكم بالخير

 

 

 

تقاليد وعادات الفرح الاسكندرانى

كتبت نورهان صلاح الدين:
ارتبطت العروسة فى الاسكندرية بالكثير من العادات والتقاليد التى تتبعها خلال الاستعداد لزفافها من شوار وفرش منزلها الجديد وحتى ليلة الزفاف نفسها
حيث قالت الحاجة"أم إسلام" انه يجب على العروسة والعريس ايضا حتى يتجنبا الحسد والعين ان يلبسا احد ملابسهم الداخلية بالشقلوب (اى على الظهر)

اما "تهانى السيد" فقالت انه يجب ان تقص الخيوط التى تربط بها المراتب بعد التنجيد و تفرش سرير العروسة فتاة حتى يكون فأل جيد للعروسة وايضا للفتاه حيث يعتقد انه عندما تفتح المراتب الجديدة فتاة غير مرتبطة تكون فاتحة خير عليها وترتبط هى الاخرى ويجلب لها الخير حيث انه تعتبر الفتاة مثال للدنيا والخير ويتم وضع قطعة خبز وبعض الخضرة اما جرجير او سلق اخضر لجلب الرزق والخير للعروسان

و كان قديما شوار العروسة او الجهاز كما يسميه القهراوية يتضمن كما قالت الحاجة كاميليا ان العروسة السكندرية قديما كانت منذ نعومة اظافرها تقوم بعمل ستائر من الكروشية بخيوط قطنية تسمى "خيط الغزل" تتميز برسومات مميزة مثل رسمة الملائكة او بوكيهات الورود وكانت العروسة من صغرها وحتى يوم زفافها تصنع تلك الستائر وكانت حوالى ستارتين او ثلاثة باحجام مختلفة كما كانت تصنع دائر السرير النحاس التى كانت توضع فى اطار فوق السرير النحاس وكانت تعلق برفقتها الناموسية وهى ستارة خفيفه لمنع الناموس حتى لا يقلق النائم كما كانت تصنع العروسة مفارش متنوعة الاحجام والتى تكون كلها باللون الابيض

كما كان يضم الشوار بابورين جاز من النحاس وكان الاسكندرية يطلقون عليه "باجور" مختلفى الاحجام حتى تستخدمه العروسة فى الطبخ او تسخين المياه حيث كلما زاد غنى العروسة زاد عدد البوابير كما كان يشمل الشوارع الحلل والاوانى النحاسية والهون النحاس والذى كان يقوم بجميع الاعمال فى فرم وطحن جميع الاطمعة والاكلات و الاطباق الصينية والزنجو وهى المصنوعة من الصاج المطلى بمادة المينا واللبنانة الزنجو والاكواب الزجاجية والقلل الفخارية وصنية نحاسية حتى توضع بها كما كانت العروسة تقوم بصنع اغطية من الكروسية حتى تفظ فوهة القلة من اى حشرة او اتربة وتشطت الغسيل وتشطت الاستحمام وكرسى الحمام الخشبى الصغير والطبلية والقبقاب الخشبى حيث كانت العروسة تجهز قبقابين منهم واحد به اجراس او جلاجل كنوع من انواع الدلع او الرفاهية


وتسهيلا للصعود الى السرير النحاس كان يصنع درجتان من الخشب منجدتان بالستان الاحمر او القماش الزاهى نظرا لارتفاع السرير ودولاب خشبى لتخزين الملابس حيث كان قديما اغلب الزيجات كانت فى شقة حماة العروسة وكان عليها تجهيز الغرفة التى كانت تسكنها

وكانت الزفة وليلة الحنة تغنى فيها الاغانى الجميلة مثل اقروا الفاتحة لابو العباس يا اسكندرية با اجدع ناس
والفاتحة ا لتانية لابو الدرار واللى يعادينا يولع نار والفاتحة الثالثة لسيدى ياقوت واللى يعادينا يطق يموت
وهذه كلمات الزفة الاسكندرانى وهى تعبر عن طبيعة المدينة فى الماضى القريب عندما كانت كوزموبوليتانية(مدينة كوزموبوليتانية تتعايش فيها الكثير من الثقافات والجاليات الأجنبية )
عريسنا بحرى بحرى ساكن فى بحرى بحرى
امه يهودية وابوه ارمنى
و اغنية على الجدار
الفرخة واقفة على الجدار والديك قاطرهاعلى الجدار
واحنا شايفينه على الجدار ومطنشينه على الجدار وغيرها من اغانى التراث الجميل وايضا تشتهر زفات بحرى برقصة ابن حميدو بالمطواة تعبيرا عن الشجاعة والرجولة 

ومن الطرائف المرتبطة بالعروسة تعتقد الجدات والامهات قديما انه عندما تقوم العروسة بلعق الكبشة"المغرفة" او الحلة سوف يكون يوم زفافها ممطر

وكانت تزف العروسة فى حنطور مزين بالورود وكان لابد ان تسير على الكورنيش ومع تطور الوقت قليلا كان لابد ان تزور العروس احدى المناطق الاثرية ويؤخذ لها الصور التذكارية فى منطقة السلسلة او القلعة او الكورنيش وغيرها




جمال بنات بحرى وشهامة إبن حميدو

 أشتهرت بنات بحرى بالخفة والجمال والدلع وفى نفس الوقت بالجدعنة والاعتماد على النفس حيث اوضحت الحاجة "بدرية السماك" انه كان اللبس قديما المميز لهن هو البرقع المزين بقصبة نحاسية او ذهبية او فضية فوق الانف والملاية اللف السوداء الحريرية والمدورة بقوية "المنديل" المزين بوردات الفل المصنوع من خيوط الحريرالزاهية الالوان  والخرز والترتر والخلخال فى القدم فضة او ذهب ومزين بالجلاجل  حتى يصدر الاصوات عندما تمشى وتتمايل بنت بحرى مما يزيد من جمالها مرتيدة فى قدمها الشبشب "الزحافى" اى المنبسط بلا كعب 


 
أما ابن حميدو فتوة بحرى المشهور كما وصفه المعلم "حتوتو " بالشهامة وأنه كان يدافع عن الضعيف كما يتميز بسطوته فى منطقته ونفوذه
وكان يرتدى الصديرى والبنطال الواسع الذى كان يتميز باللون الاسود الفضفاض حتى يتيح له حرية الحركة حيث كان يلبسه قديما اغلب الاسكندرانية وبالاخص الصيادين وكان يغطى رأسه بالطاقية واللاسة الحرير

 

 

الشوار والطماطم والشلم - - - - - -كلمات سكندرية جداااااااااااااا

:كتبت نورهان صلاح الدين
تشتهر مدينة الاسكندرية عروس البحر الابيض المتوسط بالكثير من الكلمات على الرغم من اختلاف الاراء حولها من قاطنى المدن الاخرى بمصر حيث تأثرت لهجة الاسكندرانية بالاجانب وخاصة اليونانيين الذين كانوا يفضلون البقاء بالاسكندرية لقرب مناخها من مناخ أوروبا
ونجد اشهر تلك الكلمات التى يمتاز بها الاسكندرانية كما سردتها الحاجة "نعمة الصياد" كلمة "أيوة" وهى تطلق عند الانبهار بشئ او نسيان امر ما وللتعجب والدهشة و"أحية"عند المفاجاه من شئ او كثرة الاعمال التى يقوم بها الفرد (أحية الوقت جرى ولسه معملتش حاجة)  وفى الحلفان يذكرون اسم المرسى ابو العباس وهو احد اشهر المساجد لولى من اولياء الله العارفين بالله و"إنزاح" اى افسح لى المجال او اترك لى مكان
و(الشوار) وهو جهاز العروسة اى تجهيزات بيت الزوجية من اثاث واجهزة الى اخرة
وهناك مسميات سكندرية لبعض الاكلات والخضروات منها كما قالت الحاجة "نادية العربى" (سدق) وهو المسمى السكندرى للسجق(طماطم ) وهى الاوطة لدى القاهريين "فلافل" وهى الطعمية و"الجبنة التركى"وهى الجبنة الرومى كما تسمى ناصية الشارع ب(الإمة) والجنية (جنى) بالاضافة الى خمسة قروس "شلم" وهى احد العملات المعدنية الصغيرة فى حالة العناد مع شخص اخر او التشاجر اشرب من المالح
كما يعتمد الاسكندرانية على مشاركة حرف الواو فى كل كلامهم حنروحو حنيجو حناكلو حنشربو وهكذا وذلك للتفخيم
وقد تناولت موسوعة ويكيبيديا بعض من تلك الاسماء والافعال مثل  "كولة" ويقصد بها ياقة القميص منفيستو" و يقصد بها الكتيبات الصغيرة جدا التي يستخدمها التلاميذ " جومة" والمقصود بها الاستيكة"مستيكه" والمقصود بها اللبان أو العلك "كيس" والمقصود بها الشنطه التي تحمل بها الاطعمة أو المشتريات "أطاط" و هو النطق الأسكندرانى للسوالف "بنحبوه" بنحبه
"نحطوه"نضعه في مكان "طيارى " بسرعة " نولع النور"انارة النور "نعملو" سنعمل"ناكلو" سنأكل"نشربو"سنشرب" حنروح " سنذهب بالاضافة الى انتشار اسم "مشروع" وهونوع من أنواع وسائل المواصلات عبارة عن ميكروباص 14راكب"شط" شاطئ" ع البحر"المقصود بها على الكورنيش
واضاف الاستاذ خالد حنفى ان اللهجة السكندرية وخاصة القديمة تمتاز بالدم الخفيف والاسكندرانية يمتازون بالدم الحامي والجدعنة والمروءة والشهامة وانكار الذات ومن كلمات زمان علي سبيل المثال ايوه ياجدعان وخد ياولة الشلم ده وروح اصرف واني لما اقول حاجة اقولها مرة واحدة بس فاهم ياولة واللامش فاهم ياللا ياولة روح بس خلي بالك من الكهربا والمقصود بالكهربا هنا هو الترام عايزك تسمع الكلام ياولا عشان نروحوا انا وانت نتفرجوا ع التحاد في ملعب البلدية ونشوفوا المهندز شوحتة ملك النص انا عرابي اللي صد خمسة بلم يعني 5ضربات جزاء
 
كما " والمرسى أبو العباس" قسم يستخدمه اهل الاسكندرية وهو الامام المرسى ابو العباس رضى الله عنه



ويسمى الاسكندرانية القاهرة العاصمة "مصر "


والضمير العائد على الفرد"أنا"يسمى"أنى"بفتح الالف وكسر الياء
ومن الجدير بالذكر ان غالبية الكلام يكون اول حرف به منصوب الفاتحة دائما مثل (انى جٍٍَِِِيت – مَشيت) وهكذا
وتسمية الاشياء كقطعة القماش تسمى "خرقة او خرئة"
"الباجور" على بابور الجاز
"الطشط" كروانة الغسيل
كما يوجد مسميات دلع منها حمو اسم دلع يطلق على "محمد" وحودة دلع "محمود "والجرنان بدلآ من" الجريدة "وشي بدلآ من" شاي " وازوزة على المياة الغازية " شويبس  وماشابه"
وحميدو أشهر الأسماء السكندرية القديمة  و سيد البلد تسمية لنادي الإتحاد السكندري الرياضى وهو من اشهر الفرق الرياضية  فى الاسكندرية
 وغيرها من الكلمات المندثرة والتى اختفت من المجتمع السكندرى نظرا لنذوح السكان من شتى انحاء الجمهورية سوا فلاحين او صعايده او حتى عرب مما اثر بالتبعية على بعض الكلمات اما بالتغيير او بالاندثار
ومن المتفق عليه فى علم الاجتماع ان لكل مجتمع ثقافته وعاداته وتقاليده وايدلوجياته وحتى لغته الخاصة التى يتفق عليها المجتمع ويوافق عليها ويتبعها على الرغم من الاختلاف الجوهرى بينهم وبين مجتمع اخر الا ان كل مايتفق عليه مجتمع من افعال وعادات وتقاليد واعراف يكون ثقافه خاصه بهذا المجتمع دون غيره بلا جدال

 

 

 

العكوسات و الحسد و مياه البحر

كتبت نورهان صلاح الدين:
البيئة السكندرية الساحلية اثرت تأثير واضحا وملحوظا فى معتقدات وعادات السكندريين وذلك يتضح فى معتقد “صد الحسد وجلب الرزق” من خلال استخدام مياه البحر بطرق مختلفة فمثلا كان قديما يمر العروسة الورق و الخمسة وخميسة و الخرزة الزرقاشخص يحمل عصا على كتفيه معلق فى طرفيها “صفيحتين ميه بحر” ويمر على عتبة كل دكان ويقوم برش بعض من الماء ويقرأ سورة الفلق داعيا الله لجلب الرزق لصاحب المحل ومباركة المحل وجعل عتبة المحل طاهرة ويعطيه صاحب المحل مايجود الله به من نقود او مأكولات وايضا فى المحلات التجارية يقوم صاحب المحل بملئ كيس بماء البحر ويقفله ويعلقه على باب المحل وذلك ايضا لجلب الرزق وفى المنازل كانت تمسح بها ارضيات المنزل ولكن ذلك له تفسيرين كمان أوضحتهما الحاجة كريمة من السكندريات التى يبلغ عمرها 72سنة حيث تري في التفسير الاول ان هناك من يعتقد انها تصد الحسد والعكوسات(اعمال السحر) وتطهر المنزل وتجلب الرزق ايضا والتفسير الثانى انها “تشقلب حال اصحاب البيت” من الجيد الى السئ وعلى حد تعبيرها (تهيج حال اصحاب البيت ومتخلهومش مرتاحين) واضافت ايضا انه كان يعلق بجوار باب الشقة من الخارج زجاجة صغيرة بها ماء بحر ورأس ثوم ونجمة بحر مجففة وحدوة حصان وفردة صندل طفل سواء بجواره او فوقه وذلك ايضا لمنع الحسد وقالت بعض المقولات التى تستخدم كمعتقد ايضا لصد العين منها(النهاردة الخميس – خمسة وخميسة – كان عندى كتكوت وكبر وتفتح كف يدها باصابعها الخمسة فى وجه الشخص الحسود – او كان الدولاب هيقع وسندته باديا وتفتح كفيها باصابعها ال10 فى وجه الشخص الحسود ) وقالت ايضا لمنع ان الشخص يتبخر ب(فكك وفكوك – ولبان دكر –وفاسوخة وكسبرة ناشف حصى- وعين عفريت) ويخطى على منقد البخور سبع مرات ذاهبا وعودة ويكررقراءة سورة الفلق او احد يقرأها عليها ويقوم احد اقاربه بقص ورقه على شكل عروسة وينغزها بدبوس ابرة ويقول اثناء غزها (عين فلان اللى شافك ومصلاش على النبى ) الى ان ينتهى من ذكر كل الاسماء ويقوم بحرقها فى البخوربالاضافة الى وضع الخرز الازرق فى السلاسل او بتعليق كف صفير سواء فضة او ذهب يتوسطه فص ازرق على جبين الطفل بالاخص للصبيان وثقب اذنه ووضع حلق فيها كتمويه على انه بنت ويترك شعره يطول ويرتدىملابس بناتى ويسمى اسماء غريبة مثل ( خيشة وخشبة) او يسمى باسم بنت وذلك حفاظا عليه من العين وهناك شيئا اخر يطلق عليه العكس (العكوسات عمل من اعمال السحر واحيانا تكون من اشياء غير مقصودة ) وقد وضح الحاج جمال زغلول – 63سنة – ان العكس يأتى من خلال التخطية على مياة غير طاهرة او ماء شيشه او” التعدية” على قشر ثوم والعكس هذا يبدل حال الشخص يعنى مثلا يجعله يكره العمل او ينطوى على نفسه واشياء اخرى من هذا القبيل قد تؤدى الى تدمير اسرة وهناك ايضا مايطلق عليه الربط (اى عمل سحر للرجل وخصوصا العريس لتعجيزه عن المعاشرة الزوجية ) ويوضع هذا السحر فى فم سمك” قرموط ” ويطلق فى البحر وهذا يستحيل فكه نهائيا او يعلق على شجرة او يربط فى نجم فى السماء وقد يقوم بهذا الربط المأذون او احد المنجمين ويقوم بفكه شيخ ولابد من الوصول الى مكان ربط السحر حتى يفك هذا العمل وقد سرد واقعه انه كان هناك اخوين قام احدهما بعمل ربط للاخر وتم ربطه فى نجم واستمر هذا السحر لمده عام كامله وذلك لنسيان صاحب السحر مكان ربط السحر وعندما تذكر وابطل مفعوله اعترف لاخيه انه من فعل به هذا فقام بقتله انتقاما منه لما فعله

 

 

 

طاسة الخضة و المشاهرة و الربط و التطويب .. حكايات سكندرية

 كتبت نورهان صلاح الدين:
كثيرا ما نسمع عن “طاسة الخضة ” و من منا لا يعرفها فهي اناء نحاسى له شكل معين يعتقد انه يشفى من امراض كثيرة كالصرع او الخضة (الخوف من شئ ما) ويستخدم لمدة 3ايام متتالية ويتم استخدامها بنقع 7بلحات و7حبات زبيب منذ المساء حتى صباح اليوم التالى ويتناول المريض (المفجوع او صاحب الصرع)الماء وياكل البلح والزبيب المنقوع وتتكر هذه العملية فى طاسة الخضةالثلاث ايام وقد نفت الحاجة انيسة ابراهيم انها تبطل الخضة (الفجعة) وقالت يابنتى اهى حاجات اخذناها من اهالينا وبنعمل اللى علينا والباقى على ربنا وكان يفضل شرائها من الحجاز(السعودية نظرا لقدسية المكان) ..  اما “المشاهرة” هى لفظة مشتقة من كلمة ( الشهور العربية) والمقصود بالمشاهرة(اتمام بعض الافعال قبل ظهور القمر معلنا الشهر الجديد) وعلى حسب الاعتقاد انها تؤدى الى عدم انجاب المراة (عقم) وتستخدم فى حالة العروس الجديدة التى تاخرت على الانجاب او سيدة انجبت بالفعل ولكن تاخر حملها مرة اخرى ولتجنب حدوث المشاهرة كمان سردتها مدام” ن .محمود ” ان المشاهرة تحدث من خلال دخول فرد على السيدة سواء عروس جديدة او بعد الوضع مباشرة بالذنجان او لحمة وفراخ نيئة او احد الرجال حالق ذقنه او احد كان فى جنازة ولكنها مستنكرة وقالت ما الدكتور بيولد الست وهو حالق وتانى يوم بيطمن عليها وبيدخل عليها اوضتها وبرضو وهو حالق فين بقى المشاهرة انا عن نفسى مش بعتقد فيها خالص.. فى حين ان السيدة ” مروة السيد”قالت مفتخرة انها طردت زوجها لانه كان لسه حالق من على باب اوضتها !! فور انجابها خوفا من المشاهرة فى حين اضافت الحاجة ام محمد عن الطقوس المتبعة فى ابطال المشاهرة وهى عبارة عن عقد به احجار كريمة ولابد ان يكون من ضمنها جعرانة (والتى يعتقد عند عصر ليمون عليها تحيا وتمشى) وبعض العملات المعدنية القديمة بالاضافة الى بعض الاحجار الاخرى ونقود معدنية اخرى قديمة ايضا يتم ذلك من خلال نقعها فى كراونة بماء مضاف اليها ماء الورد وبعض الحبوب وتستحم المصابه بالمشاهرة قبل صلاة الجمعة وبعد الاستحمام واثناء الاذان والصلاة تخطى على الكراونة سبع مرات ذهاب وعودة وتتكرر تلك العملية لمدة 3 جمعات متتالية وبمجرد الانتهاء من التخطية ينشل العقد والنقود والاحجار من المياة . و في النوبة يستخدم الاهالي هناك لفك المشاهرة الذهب النوبي و ماء النيل كما تروي ام آية و تضيف ان المشاهرة تاتي ايضا في اعتقادا النوبيين من عبور النيل او حضور جنازة او في حالة حضور حالة ذبح حيوان ..اما عن “الربط “ فيعتقد كثيرا من الرجال انه عبارة عن ” عمل ” يؤدي الي عدم قدرة الرجال علي القيام بالمعاشرة الزوجية فانه يحدث اثناء كتب الكتاب حيث يجلب احد الاشخاص دبارة ويعقدها كلما يتحدث المأذون او العريس ويقرأ عليها بعض التعويذات ثم بعد ذلك يضعها فى ملابس العريس فى منزل الزفاف وهذا ما يفسر كلمة المأذون قبل بدأه فى كتب الكتاب يقول(اللى مشبك ايده يبعدها) وعن كيفية فكه على يد شيخ يكون بعدة طرق حسب الاعتقاد الشعبي منها مثلا يأخد العريس بمفرده ويكتب علي جسمة بالزيت آيات من القران او يرقيه بآيات معينة تفك هذا العمل وقد يأخد فكه وقت قصير او كبير وفى حالة ايجاد خيط الربط يكون اقصر الطرق واسهل واسرع فى فك الربط وليست الدبارة فقط المستخدمة فى عمل الربط هناك من يلجأ لشيخ او بمعنى اصح دجال يقوم بهذا العمل نظير مبلغ مالى . وهناك اعتقاد اخر يسمى” تطويب الجسم” اشتهر به سكان منطقة بحرى بالاسكندرية وهذا الاعتقاد كان عبارة عن ان يصلى الشخص الفجر ويستحم فى البحر اثناء شهر “طوبة” القبطي وكان يحدث ذلك حتى لايمرض هذا الشخص بعد ذلك خلال العام وكان بنات بحرى ايضا يتبعون هذا الاعتقاد كما قصتها على الحاجة” سعاد” احد بنات بحرى اللواتى قمن بهذا الاعتقاد حيث كانوا يكونون تجمعات يصلين الفجر ويتجهن للبحر ويغطسن فى البحر ثم بعد ذلك يتوجهن يتوجهن الى حلقة السمك مبللين لشراء السمك لتحضير الافطار

 

 

 

الرتسة و الترسة أكلات سكندرية جدا

كتبت نورهان صلاح الدين:
إشتهرت شواطئ الثغر  بأحد الماكولات البحرية و التي تعرف ب "الرتسة " وهى كائن مائى يشبه الكرة وبه العديد من الاشواك الحادة يستخرج من بين الصخور في البحر طازجا ويؤكل قلبه نيئ بعد ان يعصر عليه ليمون مثل تناول ام الخلول  
و يهوي كثير من هواة الغطس أن يصطادوه حيث تشتهر سواحل المدينة بتواجد هذا النوع من الكائنات التي يندر طرحها في الاسواق للبيع .

  كما يوجد ايضا الترسة "وهى السلحفاة المائية" وكان قديما يصف الصيادين دمها الطازج كعلاج لبعض الامراض نظرا لاحتوائه على العديد من الفيتامينات  كما كانت سيدات المدينة تعتقد في انه يسبب " السمنة" و الذي كان إشارة للجمال قديما !!  فكانت تخرج " النحيفات " في الصباح الباكر وتذبح الترسة مثل اى ذبيحة ويصفى دمها ويوزع على المنتظرين دماؤها فى الحال وبالنسبة للحمها يتم استخراجه من الدرقة وتقطع بطريقة معينة ولايتم امساكها بالايدى حتى لا تتغير رائحتها وتتحول الى رائحة كريهة  "زفارة" وتطهى مثل اى نوع سمك تقلى او تسلق و احيانا تطبخ فى طواجن وكان تشتهر بها منطقة بحرى وهناك متخصصين لصيدها وذبحها كما ان هناك متخصصين في طهوها ايضا .
  ويري كثير من العلماء ان هذه عادة مرفوضة تماما من جميع الجوانب سواء الطبية او الدينية حيث كان اجدادنا يصفونها من وجهت نظرهم كعلاج غير مدركين نهائيا بالاضرار التى يمكن ان تسببها او عن تحريم شرب الدماء فضلا عن ان هذا الحيوان اصبح مهددا بالانقراض بفعل الصيد و تكمن اهميته في كونه يتغذي علي " قناديل البحر " التي أدي زيادة صيد الترسة الي تزايدها بشكل مضطرد يهدد المصطافين كل عام

 

 

 

بنات بحري يحولن المظلات الي فساتين احدث موضه

كتبت نورهان صلاح الدين :
اشتهرت بنات منطقة بحرى باستغلال كل ماهو متاح حولهن فى البيئة المحيطة لما يفيدهن وكان من أطرف تلك الاشياء التى قمن باستخدامها واعادة تصنيعها مرة اخرى وكان من ضمن الاشياء التى قمن باستخدامها كما حكت لى جدتى رحمها الله "سعاد"ان قماش المظلات(البراشوتات) التى استخدمت اثناء الحرب العالمية الثانية فى منتصف الاربعينات من القرن الماضى  و كانت من مخلفات تلك الحرب وتميزت هذه المظلات بخامة حريرية فائقة الجودة ومتعددة الالوان الرائعة مما دفعهن لاستغلالها بذكاء وجعلهن يبدعن فى حياكة تلك الاقمشة الحريرية فى تفصيل فساتين خروج على احدث موضة فى ذلك الوقت لانه من النادر ما كن يشترين فساتين جاهزة وكان منتشر فى ذلك الوقت مهنة" المقص دار"وهى عبارة عن خياطة تمتلك ماكينة خياطة وتذهب لكل بيت يريد ان يفصل ملابس جديدة سواء للمنزل اوالخروج وحتى فرش السرائر والارائك وبالاخص لبس العروسة المنزلى كمقصان النوم وغيرها وحتى ملابس خروجها وقد راجت فكرة استخدام قماش المظلات بين كثيرات من النساء والبنات حيث كان فى ذلك الوقت تستخدم المظلة مرة واحدة فقط مما جعل قماشها كما هو جديد وبلا اى تلفيات او تغيير فى الوانها الزاهية المتنوعة مابين الاصفر والفوشيا والابيض وغيرها من الالوان اللافتة للنظر بالاضافة الى رخص ثمنها حيث تخصص بعض الافراد بجمع تلك المظلات من الشوارع وبيعها مثل تجار المنيفاتورة بالمتر

 

 

 

" فتح الفطير " .. عادة تصاحب كل أول سنة هجرية

توراثنا من اجدادنا عادة " فتح الفطيرة " للاحتفال برأس السنة الهجرية و هي عبارة عن عمل فطيرة بالمنزل ولابد من عملها فى اول يوم فى السنة الهجرية معتقدين ان هذه العادة ستفتح ابواب الرزق والخير عليهم طوال العام الجديد .
حيث كانت الام تعجن الفطيرة وعليها ان تضع بها القليل من الملح
وتلقى الشهادة عليها "اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول" وهذا لجعل هذه الفطيرة مباركة على اهل المنزل وتقوم الام بالدعاء بكل الخيرات اثناء صنعها لتلك الفطيرة وذلك لينال من يأكلها نصيبه من الدعاء والخير .
سردت هذه العادة الحاجة " كاميليا السواح" مضيفة انه لابد من تجهيز
وليمة الغذاء لحوم او طيور"فراخ - بط -..." ورقاق ويستكمل الاحتفال بشراء حلاوة الموسم "الحمصية والسودانية والملبن وغيرها" ولابد ان تتجمع الاسر فى ذلك اليوم احتفالا بالسنة الجديدة
واكدت انه ممنوع منعا باتا ان يؤكل فى هذا اليوم السمك المشوى او الارز المطبوخ لان السمك يعبر عن الحزن ويعتبر فأل شؤم وكذلك الارز يفسر اكله فى هذه الاحتفالية "بالنكد " وتعسر الحال فى ايام السنة الجديدة !! ومع تطور الوقت هناك من تمسك بتلك العادة وهناك من تحايل عليها فبدلا من صنع الفطيرة فى المنزل يلجأ كثيرين لشراء فطير جاهز من الفطاطرية واخرين هجروا ولم يعترفوا بها مطلقا .

 

 

 

بياع الجلى يجوب شوارع الاسكندرية


نجد حاليا ان هناك مهن اندثرت واختفت من حياتنا اليومية ولم تعد لها وجود بيننا وحتى لم تتطور بعد وكان من اهم هذه المهن هى مهنة بياع الجلا او الجلى التى اوضحتها الحاجة "بدرية حميدو" ( انها عبارة عن قشور الارز محمصة او محروقة وكانت تستخدم فى غسيل وتلميع الاوانى والاطباق بدلا من سلك المواعين الحالى سواء الاستانلس او العادى)حيث كان قديما يمر بائع الجلى بعربة خشبية ذات عجلات وهو يقوم بسحبها او يسحبها حمار وعليها كومة من تلك القشور وينادى على بضاعته قائلا " اللى تجلى يابت الجلى " او "معايا الجلى"وغيرها من العبارات المميزة التى تعبر عن مايبيعهوكان متبع فى كل بيت ان يكون هناك صفيحة او جردل خاص بتلك القشور تعبأ عند الحاجه بثمن زهيد جدا يصل الى "تعريفة" او"صاغ" للمكيال الواحد وكانت تستخدمها ربة المنزل فى غسيل الصحون والاوانى من خلال وضعها فى قلب اللوفة (نبات اللوف الذى يستخدم فى الاستحمام )او فردة جورب سميك لكى يحل محل سلك المواعين الحالى ومع تطور الوقت والزمن اختفت تماما هذه المهنة وحل محلها شئ مغاير ومختلف يتناسب مع التطور الذى انعكس على شتى مجالات الحياة

 

 

 

المحننة و المعددة و البلانة و الماشطة .. مهن تندثر

كتبت نورهان صلاح الدين :

هناك بعض المهن التى اندثرت حاليا مع التطور ومنها ماتطور مع الوقت ..اولى المهن المندثرة “المحننة”عبارة عن امرأة تقيم ليلة انشاد دينى للمسافر الى الحجاز”المعتمر او الحاج”ومن ضمن انشادها ترقق القلوب وتجعلها تحن الى زيارة الاراضى المقدسة واداء الحج او العمرة ومن رقة كلامها وصوتها تدمع العيون من كثرة الاشتياق الى ينبع من كلامها مثل ( نفسى ازورك يانبى ) ومديح النبى وصفاته وذكر آل بيته ومن العادة ان كل من يجلس فى هذا المجلس يعطى مبلغ من المال للمحننة والمسافر يسمى “النقطة” وتقوم المحننة بوضع حنة فى ايدى وارجل المسافر كتزين له ويقوم اهل المنزل برسم جدران مدخل المنزل او واجهته ببعض الرسومات المعبرة عن رحلة الحج او العمرة ورسم الكعبه وعش الحمام الذى عشعش على غار حراء وجمل وادعية لسلامة الحاج (تروح وترجع ياحاج بالسلامة)  وجمل اخرى (حج مبرور وذنب مغفور) (حمد لله على السلامة ياحاج)وبطيخة (بطيخ الحجاز)  و وسائل النقل مثل ” الطيارة” و”القطار”  و” المركب”  ويزف المسافر من منزله مرتديا الملابس البيضاء وكل المودعين وراءه حتى يصل الى وسيلة الانتقال. و هناك “المعددة” في الغالب نفس المرأة “المحننة” ولكنها هنا تعدد محاسن الميت وتجعل اهله يجهشون بالبكاء حتى الاغماء ويساعدها فى ذلك باقى المعزيات ومن اشهر كلماتها (ياسبعى  – ياللى كنت مهنينى ومستتنى ) وغيرها من الكلمات التي تظل ترددها مع “النحيب”  وراء الجنازة من مكان البيت الى المقابر سيرا على الاقدام مرتدين جوارب فقط وملطخين  وجوههن بالزهرة (زهرة الغسيل الزرقاء)  و”الشلشلة”  وهى وضع طرحه طويلة حول الرقبة وتمسك الطرفين بيديها وتشدها وتجذبها على الرقبة و الصراخ و البكاء حتى يدفن وعند الانتهاء من الدفن تعود السيدات للمنزل ويمنع الطبخ نهائيا وعند تحضير الغذاء يكون عبارة عن تفرش قماشة طويلة بيضاء تسمى (مَدة) فى وسط صالة المنزل او مكان متسع على الارض يجلس على طرفيها السيدات المعزيات ويرص عليها اطباق بها زيتون اسود وفلافل وباذنجان مقلى و خبز وذلك تعبيرا عن الحزن الشديد وينتهى العزاء بعد سماع القران الكريم وصاحبة العزاء كانت التقاليد تقضي  بأن تنام على الارض وترتدى الاسود كاملا  مدة لاتقل عن سنة وعند اول “خميس “على الوفاة لابد من زيارة القبر مع ” المعددات ” ف يالغالب  وعمل قرص (رحمة ونور ) ويتكرر زيارتة كل خميس(الخمسان ) وخلال هذه الزيارة يجلب السيدات حصيرة وقلة مياة ويجلسن حول القبر ويقمن بعمل مايسمى “السامر” معها نفس “المدة ” ويقضين وقت كبير بجوار القبر حتى قرب مغيب الشمس ثم ينصرفن الى ان ياتى الاربعين يزرن لقبر ويقرأ القران ويجهز المنزل لاستقبال المعزين لاخذ التعازى مرة اخرى والدعاء بالصبر والسلوان لاهلى المتوفى ولكن يقدم هنا (لقمة القاضى بالسكر) وهذا اعتقادنا بان انف المتوفى تسقط من وجهه يوم الاربعين وان لقمة القاضى تشبه الانف وذلك لتخفيف الامر على المتوفى !!  اما في الافراح فتظهر  “البلانة” اى التى تقوم بتدليك السيدات فى الحمام البلدى الشعبى حيث ترتدى كيس من وبر جلد الجمل فى يدها وتدلك به السيدات على بخار الحمام وبماء الورد و ايضا “الماشطة “ التي كان عملها ينقسم الى اولا تجهيز العروس لفرحها وتزينها وتصفف شعرها وتشارك العريس فى ليلة الزفاف فى اتمام ليلة الدخلة  و كثيرا منا يسمع المثل المعروف ( إيش تعمل الماشطة ف يالوش العكر ) كناية عن عجزها امام السيدات الاقل جمالا !!  و تنتشر مهنة الماشطة ليس في مصر فقط قديما فحسب بل تنتشر ايضا في عدة دول عربية و ابرزها في السودان حيث تقوم بعمل ” الضفائر ” الشهيرة التي تتميز بعددها الكثير . ولكن حاليا تغير اسمها في كل الاقطار العربية واصبح  اسمها “كوافيرة” و”ماكييرة” وقد اختفى من دورها بعض المهام ومنها مشاركتها فى ليلة الزفاف وانتقل عملها الى مراكز التجميل (بيوتى سنتر) من الملاحظ ان البلانة والماشطة عملهما مشترك بعض الشئ ومتشابه ولكن يوجد بينهما فروق جوهرية قوية.

 

 

 

الحذاقة والشحاتة من السبع محمدات ودق المية فى الهون

كتبت نورهان صلاح الدين :
كان للاطفال نصيب كبير فى العادات والتقاليد السكندرية سواء خاصة بهم او مرتبهم بهم حيث كان لكل شئ عادة خاصة سواء تأخر الطفل فى النطق او المشى وحتى اذا لم يطيل الله عمر الطفل ونجد ان الطفل عندما يتأخر فى النطق "الكلام لهذه الحالة علاج او حل من وجهت نظر العادات كما اوضحتها
مدام  "غادة.ا"لكى تعالج الام تأخر طفلها فى نطق الكلام تقوم الام باحضار هون يفضل ان يكون نحاس وتضع به ماء ثم تقوم بدقها وبعد ذلك تسقى الماء التى دقت فى الهون للطفل اعتقادنا بان هذه الماء ستجعل الطفل ينطق سريعا
من ناحية اخرى وجد اعتقاد اخر يخص لعاب الطفل" الريالة" التى يعانى منها تقريبا كل الاطفال سواء بنات او اولاد  وبالاخص فى الاشهر الاولى حيث يسيل لعابهم خارج الفم وكان الحل لدى الحاجة "كريمة" ان يقوم شخص " داكن " البشرة بلعق هذا اللعاب لكى يمتنع الطفل عن فعل هذا الامر
وكان من العادات الطريفة التى ارتبطت ايضا بالاطفال هى عندما يتأخر الطفل عن المشى كما اوضحها الحاج "صلاح عبد الغنى"  تصحبه والدته او احد اقاربه  الى المسجد قبل الصلاة وتقوم بربط حفنة من الحمص بذيل الرداء الذى يلبسه (على شكل صرة) ويترك بجوار باب المسجد حتى يفرغ المصليين من الصلاة وعند خروج اول مصلى عليه فك هذه الربطة لكى ينثر الحمص فى الارض ليلفت نظر الطفل ويجعل له حافز للمشى واكد ذلك احد مشايخ مسجد الميرغنى الشيخ عيد السيد مؤكدا انه قام بنفسه اكثر من مرة بفك تلك الربطات لعدة اطفال على الرغم انه يرفض تلك العادات التى ليس لها اساس من الصحة ولكنه يقوم بذلك نظرا لالحاح موردى المسجد لانه شيخ وبركة
واضافت الحاجة "سميرة عبد السلام "  انه عندما تلد ام ولد او بنت وقلقه عليه من الحسد او ان يتوفاه الله تلبس طفلها رداء قديم وغير ملفت للنظر وتصحبه وتشحت "الاستجداء" من 7 اشخاص اسمهم محمد وهى تأخذ منهم الحسنة تطلب من كل واحد منهم الدعاء الله بالصحة والعافية وان يحفظه الله من كل سوء حيث يطلق على هذه العادة " السبع محمدات" كما فى حالة ان يكون الطفل ولد تلصق على جبهته خرزة رزقاء او كف بخمس اصابع يتوسطه خرزة زرقاء
واشارت الحاجة "ام نور" انه عندما يقع طفل على الارض تحمله امه وترش مكان وقوعه القليل من الماء حتى لا يؤذيه قرينة السفلى حيث تردد الام عندما يقع طفلها (اسمله عليك وقعت على اختك احسن منك) اى تقصد قرينته والعكس صحيح فى حالة البنت (اسمله عليكى وقعتى على اخوكى احسن منك)
ونهت مدام " تهانى حسين" اى ام من ان تقوم بتقليب الاكل على النار اثناء طهيه بنصل السكين حتى لا يصاب الطفل بأذى بالاخص قد يصاب الطفل بجرح طفيف خلف اذنه حيث اصرت مدام تهانى ان تقليب الام للطعام بالسكين يسبب اصابة الطفل بتلك الجروح خلف اذنه
ومن اظرف العادات والمضحكة فى نفس الوقت التى ذكرتها الاستاذة " رضا . ا "  انه يوجد شئ يسمى الحذاقة وهى عبارة عن حلقة حديد مدورة صغيرة  تباع لدى الحداد خاصة للطفل حيث تقوم الام بربطها فى رقبة الطفل حتى لا يتعرض لظهور بعض الاعراض التى تتعبته التى تتمثل فى ان يقوم الطفل بالحذق او احمرار وجهه حيث كان الحدادين قديما يقومون بصنع تلك الحلقات ضمن عملهم وكانت مشهورة ولكن مع الوقت اختفت الا فى بعض محال الحدادة التى مازال اصحابها كبار السن مجودين ويعرفون تلك العادة

 

 

 

سبوع المولود وسبوع العروسة

كتبت نورهان صلاح الدين:
جرت العادة فى الثغر الاحتفال بالمولود الجديد فى اليوم السابع من ولادته او اليوم الخامس عشر او اليوم الحادى والعشرين وهذا يتحدد حسب صحة الام ومولودها المهم ان يكون الميعاد من الاعداد الفردية هذه (7 او 15 او21يوم)وقد تميزت الاسكندرية بشكل مميز فى الاحتفال بسبوع المولود كما سردتها الحاجة “نادية العربى”اولها منذ ولادة الطفل من اول يوم يوضع بجوارة صنية فضية او طبق بها “سبع حبوب” عبارة عن (قمح – عدس – حلبة- ارز – فول – حمص – ذرة )وخضروات (جرجير او بقدونس اى نوع خضرة)بالاضافة الى عملة معدنية فضية وذلك تيمنا له بحياه رغدة وسعيدة وبجوار هذه الصينية او الطبق يحضر فى حالة اذا كان المولود ولد ابريق فخار ولو بنت يحضر قلة ويتم اشعال شمع بها وايضا مصحف بالاضافة الى سكينة وتظل هذه الاشياء مصاحبه للمولود حتى يوم سبوعه ووعند اقتراب يوم السبوع تجهز الاسرة( الحمص والملبس والشيكولاتة والمكسرات والسودانى) واحضار اللعب او التحف الصينى والتول لتعبئتهم والاهم المنًخُل او مايطلق عليه” الغُربال” المزين بالستان الازرق للمولود الولد والستان البمبى للمولودة البنت ومن اشهر الاماكن فى الاسكندرية كمركز تجارى لهذه الاشياء سوق( الميدان بمنطقة المنشية )وهناك اسر تضيف نقود ورقية مطبوع عليها اسم المولود وتاريخ ميلاده او شريطه ستان وقد يضاف نقود معدنية بالاضافة الى الشمع الملون للسير فى موكب الام ومن ضمن مظاهر الاحتفال تقديم “المُغات” وهذا مشروب عبارة عن اعواد شبه الخشب تطحن وتخلط بخلطة معينة عند العطار وتحمر بالسمن والسمسم والمكسرات ويضاف لها الماء وتشرب ساخنة بالاضافة الى “الكسكسى” سواء باللحم والحمص والصلصه او بالسكر والمكسرات وهناك من يفضل عمل “عقيقة” كقطس اسلامى للاحتفال اى القيام بذبح (عِجل او جَدى حسب المقدرة المادية)وعمل فتة ولحمة ويأكل الحضور منها وتتحدد مظاهر الاحتفال بالسبوع حسب الحالة المادية للاسرة ولكن من الاساسيات التى لايمكن الاستغناء عنها هى عادة الحمص ويأتى يوم السبوع الذى يتجمع فيه الاقارب والاهل والاصدقاء ترتدى فيه الام قفطان او عباية مريحة وفضفاضة ويفضل لو كان لونها ابيض والطفل ايضا يرتدى ملابس جديدة وبيضاء واللفة التى يرتديها بيضاء واطرافها مزينة بشغل ازرق لو كان ولد وبمبى لو كانت بنت وتقوم احد السيدات الكبيرات فى العائلة او الداية اولا باشعال البخور وتقوم الام بالمرور على طفلها موضوعا فى الغربال وتقوم السيدة بهزه قليلا سبع مرات وتقول السيدة الاولة بسم الله والثانية بسم الله والتالتة بسم الله الى ان تصل الى السابعة بسم الله رقيتك برقوة محمد ابن عبد الله ويوضع سكينا قرب المولود او تمسكها السيدة وتتبع خطوات الام ذهابا وعودة وبجوارها من تدق الهون (ويفضل ان يكون من النحاس ) بقرب اذن الطفل حتى يصبح فطنا ولا يخاف من اى صوت فى المستقبل ويرددن (اسمع كلام امك متسمعش كلام ابوك) ويتسارع الجميع فى ترديد اسمع كلام خالك فلان او جدتك فلانه وهكذا وبعد الانتهاء يفسح المجال امام من كانت ترقى الام ومولودها وتقوم بدحرجة الغربال فى المكان الى ان يقف بمفرده وهذا تيمنا بان يسير المولود مبكرا وسريعا وعندما تدحرجة لابد ان يقوم الحضور بإعطائها “النُقطة”اى مبلغ من المال تعبيرا عن فرحتهم بالمولود ثم بعد ذلك تحمل الام طفلها وتتبعها من تحمل طبق الصبح حبوب ويضاف له الملح ويرش امامها وعلى الحضور وذلك لمنع العين ولجلب الخير ويردد (الصلاة عليه الصلاة عليه ويارب يا ربنا يكبر ويبقى ادنا )ويحمل الاطفال الشمع المشتعل ويتبع الام وبعد ذلك توزع علب ولفافات الحمص على الحضور وبالاخص الاطفال لنشر البهجة على الجميع واحتفالا بالمولود الجديد وقد تقوم احد السيدات بثقب اذن المولودة بالحلق الذهبى الجديد يومها سبوعها او بابرة تسخن على النار وتطهر بالسبرتو وبها فتلة لكى تعقد فى الاذن حتى لا يلتئم الثقب ثانية ومن الطريف فى العادات ان فى حالة المولود ذكر يقوم الاب باللف على 7 اشخاص اسمهم محمد يستجدى منهم مالا (يقوم بالشحاته) وذلك لكى يحفظ الله الطفل من السوء ويعيش عمرا مديدا تسمى عادة (الشحاته من السبع محمدات) وهناك عادة طريفة اخرى فى حالة وجود طفل كبير مسمى مثلا (محمد ) فى العائئلو وولد طفل حديث وسمى بنفس الاسم يطلب اهل الطفل الكبير فطيرة من اسرة الطفل حديث الولادة وذلك لتسميتهم نفس اسم ابنهم وقد اضافت الحاجة “انيسة” عادة غريبة تثير الدهشة ان الداية او احد السيدات الكبيرات بالاسرة تحضر ثالث يوم ولادة الطفل سواء ذكر او انثى وتقوم بعصر ثدى الطفل لاخراج قطرات لبن منه وذلك لكى يصير شعره ناعم وكعرف متبع حينما يكون المولود اول طفل لوالديه يتكفل اهل الزوجة بكل مصاريف السبوع ولكن بداية من الطفل الثانى يتكفل الزوج بالتكاليف وهناك ايضا الاحتفال بسبوع اخر وهو سبوع العروس الجديدة اى مرور اسبوع على زفافها حيث تتجمع فيه الاسرتين وفى حالة ضيق المكان يرتب يوم لاسرة الزوج ويوم اخر لاسرة الزوجة لمباركة العُرس ومشاهده منزل العريسين وتفقده غرفة غرفة وحتى دولاب الملابس وذلك افتخارا من الاسرة بشوار ابنتهم ويقدم فيه الحلويات والمشروبات وتقدم فيه الهدايا للعروسين سواء مبلغ مالى او اشياء رمزية وترتدى فيه العروسة ملابس بيضاء ايضا ولكن تغيرت العادة واصبحت العروس ترتدى ملابس عادية ملونة ومن المتبع ان العروسان يظلان فى المنزل بداية من ليلة الزفاف الى يوم السبوع ولا يخرج احدهما من المنزل نهائيا

 

 

 

العكوسات و الحسد و مياه البحر

كتبت نورهان صلاح الدين:
البيئة السكندرية الساحلية اثرت تأثير واضحا وملحوظا فى معتقدات وعادات السكندريين وذلك يتضح فى معتقد “صد الحسد وجلب الرزق” من خلال استخدام مياه البحر بطرق مختلفة فمثلا كان قديما يمر العروسة الورق و الخمسة وخميسة و الخرزة الزرقاشخص يحمل عصا على كتفيه معلق فى طرفيها “صفيحتين ميه بحر” ويمر على عتبة كل دكان ويقوم برش بعض من الماء ويقرأ سورة الفلق داعيا الله لجلب الرزق لصاحب المحل ومباركة المحل وجعل عتبة المحل طاهرة ويعطيه صاحب المحل مايجود الله به من نقود او مأكولات وايضا فى المحلات التجارية يقوم صاحب المحل بملئ كيس بماء البحر ويقفله ويعلقه على باب المحل وذلك ايضا لجلب الرزق وفى المنازل كانت تمسح بها ارضيات المنزل ولكن ذلك له تفسيرين كمان أوضحتهما الحاجة كريمة من السكندريات التى يبلغ عمرها 72سنة حيث تري في التفسير الاول ان هناك من يعتقد انها تصد الحسد والعكوسات(اعمال السحر) وتطهر المنزل وتجلب الرزق ايضا والتفسير الثانى انها “تشقلب حال اصحاب البيت” من الجيد الى السئ وعلى حد تعبيرها (تهيج حال اصحاب البيت ومتخلهومش مرتاحين) واضافت ايضا انه كان يعلق بجوار باب الشقة من الخارج زجاجة صغيرة بها ماء بحر ورأس ثوم ونجمة بحر مجففة وحدوة حصان وفردة صندل طفل سواء بجواره او فوقه وذلك ايضا لمنع الحسد وقالت بعض المقولات التى تستخدم كمعتقد ايضا لصد العين منها(النهاردة الخميس – خمسة وخميسة – كان عندى كتكوت وكبر وتفتح كف يدها باصابعها الخمسة فى وجه الشخص الحسود – او كان الدولاب هيقع وسندته باديا وتفتح كفيها باصابعها ال10 فى وجه الشخص الحسود ) وقالت ايضا لمنع ان الشخص يتبخر ب(فكك وفكوك – ولبان دكر –وفاسوخة وكسبرة ناشف حصى- وعين عفريت) ويخطى على منقد البخور سبع مرات ذاهبا وعودة ويكررقراءة سورة الفلق او احد يقرأها عليها ويقوم احد اقاربه بقص ورقه على شكل عروسة وينغزها بدبوس ابرة ويقول اثناء غزها (عين فلان اللى شافك ومصلاش على النبى ) الى ان ينتهى من ذكر كل الاسماء ويقوم بحرقها فى البخوربالاضافة الى وضع الخرز الازرق فى السلاسل او بتعليق كف صفير سواء فضة او ذهب يتوسطه فص ازرق على جبين الطفل بالاخص للصبيان وثقب اذنه ووضع حلق فيها كتمويه على انه بنت ويترك شعره يطول ويرتدىملابس بناتى ويسمى اسماء غريبة مثل ( خيشة وخشبة) او يسمى باسم بنت وذلك حفاظا عليه من العين وهناك شيئا اخر يطلق عليه العكس (العكوسات عمل من اعمال السحر واحيانا تكون من اشياء غير مقصودة ) وقد وضح الحاج جمال زغلول – 63سنة – ان العكس يأتى من خلال التخطية على مياة غير طاهرة او ماء شيشه او” التعدية” على قشر ثوم والعكس هذا يبدل حال الشخص يعنى مثلا يجعله يكره العمل او ينطوى على نفسه واشياء اخرى من هذا القبيل قد تؤدى الى تدمير اسرة وهناك ايضا مايطلق عليه الربط (اى عمل سحر للرجل وخصوصا العريس لتعجيزه عن المعاشرة الزوجية ) ويوضع هذا السحر فى فم سمك” قرموط ” ويطلق فى البحر وهذا يستحيل فكه نهائيا او يعلق على شجرة او يربط فى نجم فى السماء وقد يقوم بهذا الربط المأذون او احد المنجمين ويقوم بفكه شيخ ولابد من الوصول الى مكان ربط السحر حتى يفك هذا العمل وقد سرد واقعه انه كان هناك اخوين قام احدهما بعمل ربط للاخر وتم ربطه فى نجم واستمر هذا السحر لمده عام كامله وذلك لنسيان صاحب السحر مكان ربط السحر وعندما تذكر وابطل مفعوله اعترف لاخيه انه من فعل به هذا فقام بقتله انتقاما منه لما فعله

 

 

السكينة تحمى الأطعمة و الأموات والأطفال ايضا !!!

كتبت نورهان صلاح الدين :

عندما نتابع العادات والتقاليد التى كان اجدادنا يتبعونها قديما نراها عفوية واغلبها لايوجد له اساس من الصحة ولكن علينا ان نغوص فى عالمهم حتى نعرف ما كان يتبعه اسلافنا من معتقدات وقد سردت لنا الحاجة "سيدة السواح" ان اهل بحرى كان لهم معتقدات خاصة فى حفظ الاطعمة فى الوقت الذى لم تظهر فيه الثلاجة بعد والاطفال حديثى الولادة وحتى الاموات ايضا علما بان للسكين استخدام اساسى وهو تقطيع الخضروات والفاكهة والاطعمة بشكل عام كمان تستخدم فى بعض الصناعات اليدوية اما لدى اهل بحرى استخدامات اخرى لها وقالت انه قديما كانت توضع السكينة فوق الاطعمة للحفاظ عليها وحتى لا يأتى اليها ثعبان (عشان متتشمش من تعبان ) وبالاخص على البطيخ المقطوع  وإناء او حلة الكسكى 

أما عن الاموات فقالت الحاجة سيدة انها توضع بجوار الميت سكينة ومصحف لابعاد الشيطان عنه وحتى ايضا لا يجتذب اى زواحف تضر به 

واضافت ان السكينة ايضا تستخدم فى سبوع المولود (الطفل الحديث الولادة) اثناء تخطية الام عليه سبع مرات مع دقات الهون اعتقادا لحماية الطفل ان الام عندما تستخدم السكين فى المطبخ وبالاخص فى تقليب الطعام على النار بها لا يتعرض الطفل الى اذى او يصاب بجروح خلف اذنه

 

 

 

 

من معتقدات جدتى فتح وقفل المقص يجلب النكد والبرنص يجلب الرزق

حكت لى جدتى " كاميليا" رحمها الله الكثير من المعتقدات التى كانت تتبعها وتوارثتها عن والدتها والتى منها ما كانت ترحب بها ومنها ما كانت ترفضها حيث كان  اطرف تلك المعتقدات انه عندما تريد التخلص من ضيف ثقيل وغير مرغوب فيه كانت تضع ابرة خياطة فى المكنسة "المقشة"

واذا كان هناك شخصان يتعاركا او يتشاجرا ويريد احد ان يزيد ذلك الشجار يقوم بفتح وقفل مقص عدة مرات واضافت انه حتى فى حالة عدم الشجار فان قفل وفتح المقص كثيرا وبدون داعى يجلب النكد وفى نفس السياق يقلب شبشب ايضا على وجهه حتى تزيد حدة الشجار

واكملت جدتى انه من ضمن تلك المعتقدات هو عندما يكون احد يقوم بغسل يده بالماء والصابون واراد احد ان يأخذ منه الصابونة وهو يحبه يأخذها على ظهر يده وليس فى قلب يده حتى لا يكرها بعضهما

وكانت تتفائل كثيرا عندما يولد طفل داخل كيس ويسمى بالعامية "البرنص" حيث يعتبر طفل مرزق جالب للرزق وكان يؤخذ ذلك الكيس ويجفف ويحفظ فى حجاب حتى يجلب الرزق والخير لمن يحتفظ به 

وعندما يشترى احد شقة جديدة او يبدأ فى مهنة جديدة يجب ان يدخلها بالرجل اليمنى كما قالت انه كان لابد فى حالة الشقة الجديدة ان تنظف كاملة بمياة البحر لمنع الحسد وجلب الرزق كما  يعلق على باب الشقة زجاجة صغيرة بها ماء بحر ونجمة بحر مجففة وفردة شبشب او حذاء لطفل بالاضافة الى قطعة من شبكة الصياد وحدوة حصان حتى تقى اصحابها من اى شر وحسد وتكون مبروكة لهم 
كما تتجمع الاسرة وتقوم بشى سمك فى الشقة وتسمى "تزفير الشقة" 


وإذا ظهر نمل فى المنزل فإنه دليل على وجود الحسد 



أما من يحلم بفأر فانه يفسر على وجود عدو او اعداء لك واذا دخل فأر المنزل يقال انه يوجد  خائن "خيانة" سواء فى المنزل او العمل او من احد الاشخاص التى تتعامل معهم



 

سيدى مفرح يرد الغائب وينتقم من الزوج الخائن

كتبت نورهان صلاح الدين :

اعتادت السكندريات قديما ان تتوجه الي  مقام " سيدي مفرح " بالمدينة عندما يتعرضن للخيانة الزوجية او يسرق منها شيئا نفيسا .
وكانت  تجلب معها شمعة و7حبات فول وكبريت وقطعه صفيح  !! هذا ما قالته الحاجة"بدرية حميدو" واكدت ان هذا اليوم يكون بالتحديد  يوم الجمعة اثناء اقامة صلاة الجمعة حيث تقوم باشعال الشمعة  


وتضع حبات الفول على الصفيحة وتسخنها بنار الشمعة حتى يصدر من الفول صوتا وهو مايطلق عليه "طأطأة الفول" وتدعو الى ربها بأن يرد لها الغائب او تعرف من سرق منزلها.. او ان ينتقم من زوجها الخائن ويجعله لا يخونها مجددا ويخلص لها وحدها..
وكان هذا اعتقاد سائد بان تلك المكونات ستقوم بعملية سحرية فى عمل ما تريده ولكن اولا واخيرا ارادة الله فوق كل شئ وقد لعبت كثيرا الصدفة دورا فى ترسيخ هذا المعتقد لدى " المؤمنيين " بهذه الطريقة وليس ايمانا بقدرة الله وبقضاءه حيث يتصادف مع فعلها ذلك الفعل ان يكتشف فعلا السارق او يرد الغائب او الله يهدى الزوج الخائن ولكن لا تعى المرأة ذلك ولكن الذى تعيه وحده هو بركة هذا الشيخ وعتهدها بعمل نذرا له مقابل تلبيته لما طلبته

 

 

 

النقوط ” الاسكندراني ” .. نقود و ذهب و أحيانا ” مخدرات ” !!

كتبت نورهان صلاح الدين:

ابتدع الجدود على مر السنوات عادة سميت “بالنقوط” او “النقطة” هذه العادة تعتبر ” جمعية سريعة ” او بمعني أدق قرض حيث يطبق نظام النقوط على كافة الاحتفالات التى تنظمها الاسرة سواء فرح او سبوع مولود او سبوع عروسة او طهور الطفل أو حلقة الزار أو حتي ” تنجيد قطن ” العروس .

حيث نجد ان لكل ثقافة فرعية خاصة بمنطقة في مصر قانونها الخاص بعادة النقوط وكانت الاسكندرية تمتاز ببعض الخصائص فى هذه العادة وتشترك فى بعض الخصائص مع باقى المدن .

وقد اوضحت الحاجة “أم جمال” انه كان قديما قيمة النقطة تتراوح مابين عشر قروش حتى تصل الى خمسون قرشا وكان المستوى الاجتماعى للفرد المديون بالنقطة هو الذى يحدد قيمتها وكان هناك قانون يحكم تبادل النقوط حيث اذا ارادت سيدة ان تقطع علاقتها بسيدة اخرى ترد لها نفس قيمة النقطة التى تحصلت عليها سابقا فى احتفال يخصها اما اذا ارادت ان تستمر العلاقة ترد لها قيمة النقطة بزيادة بسيطة او تزيدها بضعف قيمتها كدليل على الود والوصال بينهما وكانت النقطة بمثابة “دين واجب الرد ” .

وكان من الطريف فى حالة عدم حضور المعازيم الذين يدينون لاصحاب الاحتفال بنقطة كما اوضحته “ام نور” ان ترسل لهم صاحبة النقطة المستحقة ثانى يوم الحلوى الخاصة بالمناسبة مثلا كسكى وحمص فى حالة السبوع او جاتوه فى حالة الفرح حتى تجبر تلك الاسرة بردها كما كانت هدايا سبوع المولود تكون هدايا ذهبية سواء خاتم او ” انسيال بفص ازرق ” او سلسلة او حرف او” قرن فلفل “حيث كان قرن الفلفل الذهبى رمز لكيد الحقود يين ” العوازل ” لرخص ثمن الذهب فى ذلك الوقت

ولكن مع مرور الوقت استحدثت العادة وتغيرت كما زادت قيمتها من بضعة قروش الى مئات الجنيهات كما أن الظروف الاقتصادية الحالية جعلت حرية الاختيار لصاحب المناسبة اما ان يتحصل عليها على هيئة نقود او فى حالة الاصدقاء المقربين والاسر يسأل صاحب المناسبة عن الشئ الذىيحتاجه وهذا يكون واضحا فى مناسبة الفرح مثل عروسة تحتاج لمفرش سرير او عريس ينقصه جهاز كهربائى او اى شئ يخص تأثيث عش الزوجية .

و جدير بالذكر أن النقطة في الافراح الشعبية التي يقوم علي دفعها الرجال ” للراقصة ” أو ” المطرب ” يقوم صاحب الفرح بعد انتهاء الحفل باقتسام المبلغ مع الفنانين و هو أيضا ” دين ” كما هو متعارف بين الرجال في المناسبات و الطريف انه ” أحيانا ” تكون في شكل ” مخدرات ” كما قال ” أبو اسلام ” الذي أضاف أنه في العادة يقوم أحد أقارب صاحب المناسبة ” بتدوين ” أسماء دافعي النقطة ” للتذكير ” و بالطبع نتذكر ” كراسة فيلم اللمبي الصفراء الشهيرة ” و التي استطاع بطل الفيلم ان يتزوج البطلة بمساعدة جمع ” الديون ” التي قام بدفعها كنقوط لأصدقاؤه . .

و تقول ” أم ترتيل ” ان النقوط في حالة ” التنجيد ” له طقسان الأول عندما تعاين السيدات “تنجيد العروس ” فهو لأم العروسة .. و الثاني هو ” إلقاء النقود المعدنية ” بعد أن يقوم ” المنجد ” بفتح القماش بالمقص ..

يذكر ان المستوى الاجتماعى يحدد الهدية فمثلا الاسر الراقية تكتفى ببوكية ورد او هدية قيمة كريستال مثلا اما الاسر المتوسطة او الشعبية تكون مادية

واشارت مدام “سامية ” ان قبول العريس لعروسته فى اول لقاء اسرى بينهم يعبرعنه ايضا بالنقوط لانه فى حاله اعجابه بها يضع لها فى صينية القهوة مبلغ يتراوح ما بين عشرون جنيها الى خمسون جنيها ومع الوقت اصبح ” خاتم ذهبي ” وكان يسمى خاتم قراءة الفاتحة او ربط الكلام وفى الاونة الاخيرة ظهرت محابس الدبل والتوينز “محبس يتكون من خاتمين”واصبحت تقدمه كدليل على موافقة العريس بدلا من النقود والخاتم ..

وكان للزار ايضا نقوط كما وصفته الحاجة”كاميليا”حيث كان يتبارى به المعازيم لانه كان اغلبهم من التجار فكانت قيمة النقوط تصل الى عشر جنيهات وعشرون جنيه وكان من المتبع ان تقوم صاحبة الزار بتبديل ملابسها مع كل دقة زار حيث كلما بدلت ملابسها دل ذلك على انها اكثر ثراء

وكان للنقوط نصيب فى الامثال الشعبية والتى كان اشهرها (الزغاريط بالمحبة والنقوط بالغرض ) وهناك مثل اخر معروف و هو (الغاوى ينقط بطاقيته)

 

 

 

مواسم ” الاسكندرية . . طابع خاص جدا"


كتبت نورهان صلاح الدين : 
تشتهر الثغر بطقوسها في المواسم الاسلامية و التي تضفي لها طابعا اجتماعيا خاصا و لكل موسم تقاليده وطقوسه الخاصة به فمثلا موسم الاحتفال برأس السنة الهجرية من اهم طقوسه كما قالتها “أم محمدعرائس المولد طقس مصري خاص من سكان منطقة بحرى الاصليين  انهن يقمن بعمل فطير بالمنزل او مايطلق عليه “فتح فطير” فى البيت فى بداية السنة عشان تكون سنة خير علي الاسرة  و فتح هنا للدلالة علي ان يفتح الله ابواب رزقه عليهم فى الرزق وفى كل شئ .  


أما موسم “عاشوراء” و هو اليوم العاشر من شهر محرم في التقويم الهجري من اهم طقوسه عمل “مهلبية” من الغلة تسمى عاشوراء مكونة من البليلة والنشا والسكر وتزين بالقرفة والمكسرات و يقال من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد من ذلك العام ابدا , ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام ايضا وبالنسبة “للمولد النبوى” فتشتهر الاسكندرية باقامة السرادقات والتي يصدح فيها  أشهر قراء القرآن  ويحتشد اهل الثغر فيها للاستماع  للقرآن الكريم  ويقوم اهالي كل منطقة بتوزيع شربات الورد واحيانا يضاف له قطع الموز و يوزع علي المارة  بالشوارع وعلى الجيران واهم الموروثات المتبعة فى كل المواسم عمل ولائم من الطيور (دجاج – بط – ديوك رومى) ولحوم والرقاق والملوخية   و في حال وجود حالة وفاة في الاسرة تختفي الاحتفال بمظاهر المواسم هدية العريس للعروس .. عروسة حلاوةالعادية و تقتصر الولائم علي  الارز ( الذي يعتقد انه سببا للنكد )  و السمك وعدم شراء حلاوة موسم او الفاكهة “الطرفة” (اى الفاكهة التى اتى موسم حصادها )  و تقوم نساء الاسرة بعمل( قرص) وشراء فاكهة و خصوصا البلح مايطلقون عليه (رحمة ونور على الميت) ويقمن بزيارة المدافن وتتكرر هذه الزيارات بتكرار المواسم مايطلقون عليها “طلعة رجب”  وطلعة شعبان  (ولابد ان تكون فى اول خميس من الشهرين ) .  اما في حال وجود عروس مخطوبة بالاسرة فلابد من “عزومة ” للعريس ولاسرته عادة تكون على العشاء واحيانا تكون على الغذاء حيث كان قديما كما سردت تلك الواقعة السيدة “رضا .س”خاصة فى المناطق الشعبية ان ياتى العريس فى موكب مع اسرته واحدهم يحمل “سبت” كبير به عروسة المولد الكبيرة وكان يسمى (عروسة على طبلية)  وزجاجات شربات الورد وفاكهة ويغطى السبت بمفرش زاهى الالوان ولابد ان تقوم واحدة من الاسرة بالزغاريد فى ذلك الموكب حتى يدخل بيت العروسة التي يكون اهلها فى اتم استعداد واحسن مظهر وزينة وفى حال الاسرالفقيرة كانت تقوم الامهات “بشراء البطة بالتقسيط ” حتى تحافظ على العادة  ومن الطريف ان العروسة تأخذ “عروسة الحلاوة” الموسم الماضى وتصنعها مهلبية بالنشا  وتأكلها لاستقبال عروسة الموسم الجديدة ولكن حديثا الامر اختلف فى بعض الامور ولكن هناك ثوابت لم تتغير وخصوصا عمل الوليمة والعزومة ولكن العريس اليوم نظرا للظروف الاقتصادية واختلاف الفكر وانتشار التعليم هناك اسر تحبذ ان يعطى العريس عروسه مبلغا من المال وهناك اسر اخرى تفضل ان يشترى العريس جهاز من اجهزة “الشوار” لتخفيف الحمل عنه كأن يشترى “مكواة ملابس” او “خلاط” مثلا  و وهناك اسر تفضل ان يشترى العريس “ذهبا”   واخرى تفضل الا ياتى باى شئ سوى “الحلوى فقط ” ويتحدد ذلك حسب امكانيات العريس المادية وتفاهم الاسرتين حول مسالة الموسم